أكبر تجمع لمحبي ومعجبي مبدعة السينما المغربية الفنانة بشرى إيجورك على الانترنيت
الجمعة، 19 أبريل 2013
السبت، 24 نوفمبر 2012
بشرى إجورك لهبة بريس: أنا سعيدة برجوع عمودي فلاش باك للظهور وممتنّة كثيرا لرشيد نيني
الخميس، 29 ديسمبر 2011
إيجورك: لهذه الأسباب توقفت عن كتابة عمود "فلاش باك" في "المساء"
كانت تنشر في "المساء" عمودها "فلاش باك" فتوقفت.. كانت تكتب عن البسطاء والمحرومين، والمحبين والعاشقين وعن المناضلين والجبناء.. وكأنها ترسم لوحة أو تعزف سمفونية حب لقرائها ولكل المنسيين.. بشرى إيجوك كتبت عن الهامش، وعن الذين يحيون على هامش الحياة.. واليوم قطعت خيط تواصلها مع كل من كان يقرأ لها على صحيفة "المساء"، ومن خلال "هسبريس" تشرح الأسباب وراء ذلك.
توقفت عن كتابة عمود "فلاش باك" الذي كان ينشر بجريدة "المساء" نهاية كل أسبوع، ماذا حدث بالضبط؟
لست أدري ما حدث بالضبط، فعلا لا أدري.. فعلاقتي بجريدة "المساء" ابتدأت ذات زوال حينما طلب مني الصحفي رشيد نيني والذي بالمناسبة – و بدون مناسبة- أدعو لإطلاق سراحه كي يعود لأهله وقرائه، قلت طلب مني أن أساهم بكتاباتي في مولود جديد اختار له اسم "المساء"، ترددت في البداية لكن بعد أن بعثت لرشيد ببعض كتاباتي تنبأ للعمود بنجاح كبير ومنذ العدد ما قبل الأول لجريدة "المساء" وزاوية "فلاش باك" تطل على القراء كل نهاية أسبوع، تقاسمهم أفراحهم وأحزانهم.. آمالهم وآلامهم.. تنشد الفضيلة والكرامة والوطنية وتحلم بغد أفضل لكل المغاربة، لكن بعد الاعتقال التعسفي لرشيد نيني لم يكن وحده من يتعرض للمضايقات، بل أيضا فريق عمله وصانعي "المساء" الذين دعموا التجربة وآمنوا بها وحققوا نجاحها وتميزها.
كان لعمودك قراء كثر وكان من الأعمدة الناجحة التي تنشر بـ"المساء"، لماذا برأيك تعرضت لكل هذه المضايقات بسبب مضمون ما يكتب فيه؟
بعد اعتقال رشيد بأسابيع، توصلت ولأول مرة باتصال هاتفي من سكرتير التحرير العام لجريدة "المساء"، يوم الاستفتاء على الدستور الجديد يخبرني بأن مقالي عن الاستفتاء غير ذي جدوى وبأن العملية قد انتهت والأفضل كتابة موضوع آخر، كانت أولى الرسائل المشفرة التي وصلتني من "المساء" تندر بشيء ما، لحقتها رسائل أخرى كحذف بعض الفقرات من المقال أو بعض الأسماء، وللأمانة فقط، فلم يسبق لرشيد نيني أن حذف كلمة من أي مقال كتبته أو امتنع عن نشر فكرة ما أو احتجاج أو اسم مطلقا. لكن بعد توصلي باتصال سكرتير التحرير شعرت بأن أمرا ما يحضر في الدهاليز المظلمة، لكنني واحتراما لقرائي الذين دعموني وشجعوني وجعلوني أكتب وفاء لهم وتجاوبا مع رسائلهم وملاحظاتهم ومشاعرهم، قررت أن أتغاضى عن المضايقات و أستمر في الكتابة.
لماذا قررت مغادرة المساء الآن..ما الذي حصل؟
لقد استمرت المضايقات بنشر عمود " فلاش باك" يوم الجمعة عوض نهاية الأسبوع، كما تعود عليه القراء منذ أربع سنوات، والغريب المثير للتقزز والاشمئزاز أن هيئة التحرير لم تخبرني بهذا التغيير نهائيا، بل تم تغيير موعد صدور العمود هكذا، دون إخباري لا هاتفيا ولا كتابيا، وقد اتصلت حينها بمحمد العسلي وعبرت عن تذمري من هذا السلوك، وأبلغت هيئة التحرير بأن الأمر إساءة لي وللقراء الذين لم تنقطع رسائلهم يستفسرون عن سبب مقنع وموضوعي لتغيير موعد ومكان زاوية تعودوا على قراءتها لسنوات. المهم لم يكن رد محمد العسلي مقنعا ولا مصطفى الفن ولا أغبالو ورغم ذلك التزمت الصمت وقررت أن أستمر في الكتابة احتراما لقرائي وللمؤسس الفعلي للجريدة القابع في السجن والذي وجدت أن الخوض في تفاهات كهاته لا يليق بما يعانيه من حبس وحرمان من القلم.
لكنني فوجئت مؤخرا وبالصدفة أيضا، بأن تعويضاتي المادية قد تم تقزيمها دون إخباري، علمت بذلك صدفة، وبعد شهرين، وصدمت فعلا ولم أصدق أن يكون الفعل حقيقيا، طلبت تفسيرا لكن لا مجيب، الغريب أن لا أحد يعلم بما يحصل داخل "المساء"، كلما سألت أحدهم يحيلني على آخر، شعرت بأن المضايقات قد على سقفها حد الإهانة فقررت مغادرة "المساء".
لقد غيروا موعد نشر المقالة ولم يخبروني، وقاموا بتقزيم مستحقاتي ولم يخبروني.. لا شيء يجبرني أن أقبل بالإهانة، فأنا سيدة نفسي وكبريائي لا يستباح.
ما أكثر من يُحز في نفسك اليوم وأنت تتوقفين عن كتابة عمودك الذي لم سبق لمدير الجريدة السابق رشيد نيني أن حذف منه أي حرف؟
ما يحز في نفسي أن نتحدث عن مضايقات وإهانات وسلوكات لا مهنية، في الوقت الذي يجب أن تكون قضية "المساء" الأولى إطلاق سراح مؤسسها رشيد نيني ودعمه في محنته وتجاوز أي مشكل إلى حين مغادرته زنزانته الظالمة، ما يحز في نفسي أن المضايقات صدرت عن أسماء كنت أكن لها الاحترام والتقدير وكنت أظنها استثنائية في أخلاقها وسلوكها ودفاعها عن الحقوق والفضيلة والكرامة.
كتبت في عمود "فلاش باك" عن الحياة والحب والوطن وعن "تامغربيت"، عن السياسة والثقافة والسينما.. فكان عمودك شيء من كل شيء، واليوم هل قررت توديع كل من كان يقرأ لك؟
نعم كتبت كلمات كنت أخطها بروحي وقلبي ومن دواخلي، اكتب للمغاربة الأحرار الشرفاء، أكتب عن البسطاء والمحرومين، عن المحبين والعاشقين..عن المناضلين والجبناء.. أكتب وأنا أحلم كأنني أرسم لوحة أو أعزف سمفونية حب لقرائي ولكل المنسيين.. اكتب عن الهامش، عن الذين يحيون على هامش الحياة..
أحيانا أبكي فأبكيهم، أفرح فأجعلهم يبتسمون، أصرخ فيغضبون.. مزيج من كل شيء، الحب والألم والطموح والانكسار.
بعد هذه التجرية، ما هي أهم الخلاصات التي خرجت بها وأنت تحملين غصة في القلب بعد أن أفسد المال والمصالح الكثير من المؤسسات الإعلامية؟
لقد نصحني أصدقائي المقربين أن لا أتوقف عن كتابة عمود "فلاش باك" على صفحات "المساء"، لكنني أجبتهم بأنني أدعو قرائي للاعتزاز بالكرامة والاحتفاظ بعزة النفس، وقد كتبت أرد عليهم من خلال عمودي يوما حينما سألوني "من تكونين"
أنا ما لا يُرى وما لا يُقال..
ما لا يُباع وما لا يُشترى..
ما لا يُساوم وما لا يُستباح..
لا أطأطئ رأسي إلا عاشقة، ولا أنحني إلا لتمر العواصف ولا أركع إلا للخالق
لذلك لا يمكن أن أسمح بأن أهان أو أن تداس كرامتي، لا يمكن أن أنهى عن شيء وأقدم عليه، فمقالاتي ليست دروس ومواعظ مدفوعة الثمن، إنها أغلى وأعمق وأثمن بكثير.
لن أتوقف عن الكتابة و لن أتخلى عن قرائي، إنها فقط لحظة تأمل وسؤال ومراجعة للذات في انتظار الآتي الذي أتمناه أجمل وأحلى لي ولكل المغاربة.
الأربعاء، 14 ديسمبر 2011
الاثنين، 8 أغسطس 2011
بشرى إيجورك: أبواب السماء تفتح لدعواتي وصلواتي
تكتب ॥تحلم .. تسافر.. وتصلي.. تشاهد التلفاز ويغيظها الارتجال والفوضى والسيبة التي تعيشها قنواتنا.. إنها الفنانة الممثلة والمخرجة والكاتبة بشرى إيجورك في هذا الحوار مع "هسبريس"।
كيف تقضين يومك في شهر رمضان بشرى؟
يعجبني كثيرا هذا الشهر الكريم، أشعر بأن أبواب السماء تفتح لدعواتي وصلواتي، وبأن الطقس يتغير وتصبح القلوب والأفئدة أقرب للخالق، ومظاهر العبادة والصلاة تجعلني سعيدة ومتفائلة. فأقضي يومي أحاول أن أغني روحي وقلبي وإيماني بالذكر والصلاة.
ما هي أهم الطقوس التي تصرين على ممارستها في هذا الشهر الفضيل؟
أهم طقس بالنسبة لي ختم القرآن الكريم عدة مرات، وتتبع البرامج الدينية والدعاء.. كذلك أحرص على قضاء رمضان رفقة أسرتي، فلذلك طعم خاص وإحساس لا مثيل له. هناك أشياء تحسها وتعجز عن وصفها، تلك اللحظات النادرة التي تعيشها في هذا الشهر الكريم، سواء في خلوتك وأنت تناجي الله ميقات الفجر أو لحظات الغروب..
هدوء ودعاء وصلاة وقرآن كريم، هنا تجدين نفسك؟
في الواقع أنا أصلي وأتعبد طيلة السنة، لكن في شهر رمضان أضاعف من الصلاة والدعاء و قراءة القرآن، وأجلس كثيرا وحدي أراجع نفسي واسألها..
الإيمان يقوى بالتقرب إلى الخالق، والتفكير في الدنيا وحال العباد، وأنا أنحني راكعة لعظمة الخالق متى تأملت الكون، وتعمقت في سؤال الوجود، لذلك أجد نفسي في كل عبادة تفتح مسام قلبي للإيمان، وتنعش روحي بالذكر وصالح الأعمال.
أتشاهدين التلفاز في هذا الشهر؟
نعم أشاهد التلفاز لكن ليس كثيرا، أتابع سيتكوم "ديما جيران" كوني ساهمت في كتابة حلقاته، وبعض البرامج هنا وهناك.. بشكل عام أنا لست مدمنة تلفزيون..
ما أكثر من يغيظك في برامج القنوات المغربية؟
يغيظني الارتجال والفوضى والسيبة الفنية التي نعيشها منذ سنين. مقدمة أخبار أصبحت ممثلة، وعارضات أصبحن فنانات ومبدعون يقدمون وصلات اشهارية. لست أدري ما هي آفتنا حتى لا نستطيع مواكبة الطفرة النوعية التي تعيشها القنوات العربية الأخرى.. خلل ما يلبسنا ويجعل انتاجاتنا دون تطلعات وانتظارات المشاهد المغربي.. كل سنة نجتر نفس الكلام والملاحظات والتذمر دون جدوى، والحال سيظل هكذا ما لم تكن لدى مسؤولينا فلسفة إعلامية واضحة وجادة.
ينتظرك سفر طويل بعد رمضان.. إلى أين الوجهة بشرى؟
تنتظرني أشياء جميلة وعذبة بعد رمضان، إن شاء الله مفاجأة سعيدة جدا لن أخبرك بها حتى تظل مفاجأة أفصح عنها في حينها لك ولقراء "هسبريس" الذين أكن لهم الاحترام والتقدير.
إن كانت هناك من رسالة تودين إيصالها لرشيد نيني ماذا تقولين له عبر "هسبريس"؟
اعتقالك رشيد، غصة في الحلق ودمعة مكابرة تأبى أن تنزل على الخد، لكنه ضريبة الجرأة والالتزام والتمسك بالحق في التعبير والحق في التميز والنجاح والصمود.. انتظرت أن تقضي رمضان رفقة أسرتك وكل المغاربة الذين يفكرون بك كل لحظة ويدعموك بكل ما يملكون، قلوبهم وفكرهم وحبهم.
لطالما سألتك، "ألا تخاف" وأجبت "موت وحدة اللي كاينة". فتحية لك خالصة مني ومن قرائك الذين يسألون عنك، تحية لك أخا وصديقا وزميلا ومغربيا استثنائيا تفخر بك هذه الأرض وهذا الوطن البريء من سجنك.
khalidopress@gmail.com
الأحد، 7 فبراير 2010
بشرى إيجورك لـ "هسبريس": واقع الفن بالمغرب برتقالة نصفها حلو والآخر مر
هي المخرجة والكاتبة، هي الممثلة والمبدعة في عمودها الأسبوعي بجريدة "المساء"، هي خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سنة 1998، وهي الحاصلة على ماستر معمق في الإخراج من المدرسة العليا لمهن الصوت والصورة بباريس، هي صاحبة "البرتقالة المرة" و"كروان" و"الثوار الجدد" و"الوجه الزرق، شفشاون" و "الحي المنسي، الحي المحمدي"، هي الفنانة التي تحمل بين دفتي قلبها هموم الوطن، وأنينه، هي التي تحيى وتكتب وتصلي وتسافر..هي بشرى إيجورك التي تستضيفها "هسبريس" في هذا الحوار.
كيف حالك الفنانة بشرى؟
أنا بخير، أحيا، أفكر، أكتب، أصلي، أسافر، أتابع بقلق ما يعيشه بلدي من تآمر الإخوة و الأعداء، و أحاول أن أكون سعيدة ما استطعت، و أن أحمل كل المشاعر الطيبة معي أينما حللت، ربما أقي نفسي عدوى الاكتئاب و الإحباط و الركض خلف الماديات، و أنجح في الحفاظ على قليل من التوازن بداخلي.
معروف أنك خجولة في طبعك، ثائرة في كتاباتك، فهل طباعك هذه تنعكس على أعمالك؟
أكيد أن طباعي تظهر من خلال أعمالي، فأنا كما تفضلت وقلت، خجولة، ثائرة و ربما أحمل من التناقضات ما يكفي، فأنا القوية الضعيفة، أثرثر بلسان الصمت، و أبتسم من الحزن، ومحافظة بتحرر، ولازلت أتمسك بتلابيب الرومانسية، لذلك أعمالي الفنية و كتاباتي تعبير عن كل هذه الأحاسيس و الطباع و التفاصيل، "البرتقالة المرة" و "الثوار الجدد" و "كروان" و غيرها أعمال تشبهني، لذلك أوقعها باسمي و روحي و أسئلتي و هواجسي و همومي.
لطالما تمنيت وأنت صغيرة أن تصبحي مغنية، مع اعتقادي الشخصي أن صوتك سيء لهذا الأمر، لكن مع هذا يجب الإقرار أنك تجيدين الغناء بالقلم في عمودك الأسبوعي في "المساء"، فكيف تولدت فكرة هذا العمود؟
لماذا تعتقد أن صوتي سيء للغناء رغم أنك لم تسمعه أبدا؟ تضحك..
صوتي ليس سيئا لكنه لا يطرب، أما قلمي فأحيانا نشيد فرح و أحيانا أنين ناي شجي، وفي أحيان كثيرة بركان حممه أسئلة مؤرقة ورغبة في اقتسام القراء كل شيء، الفرح، والحزن، والانتصارات والخسارات..
وبداية كتابة العمود كانت صدفة، أو لنسميها مغامرة قررت أن أخوضها باقتراح من الصحفي الصديق رشيد نيني، الذي طلب مني ذات صباح أن أساهم بعمود في مولود جديد سيحمل اسم "المساء"، ترددت في البداية، ثم بعثت بعض النصوص لرشيد والذي جاء صوته عبر الهاتف يهنئني ويتنبأ للعمود بنجاح كبير، لذلك، فأنا مدينة لرشيد نيني بنجاح "فلاش باك" ولكل القراء الذين شجعوني ودعموني ولازالوا يتابعون كتاباتي على المساء ومجلة "نجمة".
بالإضافة إلى كونك كاتبة عمود، فأنت أيضا كاتبة سيناريو ومخرجة ولديك طموح لكتابة الرواية.. أين سيقف طموحك هذا؟
طموحاتي لا حدود لها، لكنني أسعى لتحقيقها بصبر و تأن و إصرار، أنجح و أخفق، أخطئ و أصيب..لكنني لا أتعب و لا أصاب بالملل، بالعكس تماما متى تعثرت ووقعت أقوم بتحد و عناد أكبر.
المرء بلا طموح ولا مواهب، إنسان عاجز تسكنه البرودة، وأنا مليئة بالحياة و بالرغبة في التعبير و الإبداع والسمو، لذلك أحب أن أعبر عن وجودي كإنسانة أو فنانة أو أنثى بأساليب إبداعية شتى أصقلها بالدراسة، والقراءة و البحث والتكوين. فأنا ممثلة خريجة المعهد العالي للفن المسرحي بالرباط، ومخرجة استفدت من ماستر معمق في الإخراج بالمدرسة العليا لمهن الصوت والصورة بباريس، وشاركت في عدة محترفات في الكتابة والإخراج. لذلك طموحي لا محطة لوقوفه سيضل ينبض بداخلي أفكار و مشاريع و أماني مادمت على قيد الحياة.
احتفيت بالمدينة المغربية من خلال فلم وثائقي عن شفشاون، كما صورت وثائقي آخر عن الحي المحمدي، كيف جاءت فكرة تسليط الضوء على مناطق عاشت طويلا في الظل؟
هناك مناطق كثيرة بالمغرب عاشت طويلا في الظل، ولازالت مدن مهمشة و قرى و دواوير لا يربطها بالوطن سوى العنوان والبطاقة الوطنية، لذلك أجد أن من مسؤولية الفنون- المرئية بشكل خاص- أن تنفض الغبار عن هذه المناطق و تعرف بها و بذاكرتها المنسية. بالنسبة لفيلمي "الوجه الزرق، شفشاون" و "الحي المنسي، الحي المحمدي" فهما من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية، وقد حاولت من خلالهما أن أبرز وجها آخر للمغرب من خلال غناه الحضاري و الثقافي و التاريخي النضالي و الموسيقي و المعماري و الديني...وأرغب في أن يرتبط كل عمل أنجزه بفضاء مدينة، مثلا" البرتقالة المرة" صورته بأصيلة الجميلة، وفيلمي القادم سأصوره إن شاء الله بالصويرة.
أنت خريجة المعهد العالي لفن المسرحي، ومع ذلك هجرت الخشبة ولمدة طويلة، هل مازال يسكنك المسرح، أم وضعته في منطقة نائية من اهتماماتك؟
عشقي الأول هو المسرح، وقد قدمت عروضا كثيرة في السنوات الأولى من تخرجي، لكنني خنته و تخليت عنه للأسف لظروفه الصعبة، إشكالية المسرح المغربي كبرى وتلزم هذا الملف عناية خاصة من وزير الثقافة كي ينتعش و يستفيق من حالة الإغماء الذي يعيشها منذ زمن، لا أرغب في المساهمة في عمل لا يرقى لطموحاتي، كما أنني لن أتدرب شهرا أو أكثر لأقدم عرضين أو ثلاثة ثم ينتهي كل شيء، لكن إذا ما اقترح علي نص جيد و ظروف محترمة للاشتغال، فإنني لن أتردد في معانقة الخشبة، فأنا حقا مشتاقة للمسرح.
بصدق، ما تعليقك على الواقع الفني المغربي، هل هو برتقالة مرة يا ترى؟
واقع الفن بالمغرب برتقالة نصفها حلو والآخر مر، وبما أنني متفائلة أفضل الأمل، فأنا أحب أن أتذوق و أقتسم الجزء الحلو في انتظار غذ أفضل.
هناك فنانون رائعون ومبدعون بمستوى عالمي، يدافعون عن قيم هذا الوطن ومثله وأحلامه وآماله، ضحوا وصبروا ولازالوا يعطون الكثير، وهناك جيل من الشباب بقدرات عالية و أخلاق نبيلة، هؤلاء يكفون ليكون أملي في مغرب الغد كبير و جميل.
الأحد، 18 أكتوبر 2009
مغربيات فوق العادة..الفنانة والصحفية بشرى إيجورك
الفنانة والصحفية بشرى إيجورك
شابة جمعت بين الكتابة الصحفية والأدوار الفنية في التمثيل المسرحي والتليفزيونى، وتركت أثرا كبيرا خلف الكاميرات أيضا في إخراج عدة أفلام وثائقية لقت صدى واسعا في مجتمعها المغربي.. تعرفوا عن قرب على ضيفة هذه الحلقة
تقديم: عادل الإقليعي
الضيف:الفنانة والصحافية بشري ايجورك
التاريخ: 25 شوال 1430هـ - 14/10/2009م
مغربيات فوق العادة..
الخميس، 22 مايو 2008
الممثلة والمخرجة بشرى إجورك للإتحاد الاشتراكي
الجمعة، 16 مايو 2008
أنا لست ضد الزواج لدي أزمة اختيار
مع المخرجة المغربية بشرى إيجورك
هاتفها : حسن الهيثمي
< ألو ذة. بشرى مساء الخير، معك جريدة”العدالة والتنمية” نود أن نجري معك دردشة هاتفية “على غفلة” لو تتفضلين؟
<< أهلا وسهلا، تضحك.. وتردد مقطعا من أغنية نعيمة سميح “على غفلة وماقريت حسابو”. < مخرجة سينمائية ومطربة أيضا ؟ << )تضحك..( ولكن صوتي غير طروب. < هل كانت مهنة “مطربة “أمنية الصغر؟
<< نعم كان حلم الطفولة أن أصبح مطربة، لكن في ما بعد أحسست أن ميولاتي تتجه نحو أنواع أخرى من الفن. < الفن في الصغر كالنقش على الحجر؟ <<)تضحك..( اخترت الفن واتخذت منه توجها ووجودا. < أين أنت الآن وماذا تفعلين في هذه اللحظة ؟
<< بالبيت منهمكة في تحضير حقيبة سفري، استعدادا لرحلة إلى دبي غدا السبت إن شاء الله . < رحلة عمل أو سياحة ؟
<< رحلة عمل، أقوم فيها بتوضيب أفلامي الوثائقية التي صورتها لفائدة «الجزيرة »الوثائقية. ويعالج كل فيلم منها تيمات لصيقة بواقعنا المغربي. < أوقفوك بمطار سورية بسبب صفة «فنانة »التي تضعين على جواز سفرك، واستنكرت بشدة هذا السلوك الذي يخلط الفنانات الحقيقيات ب »فنانات » شبكات تهجير فتيات مغربيات إلى دول الخليج، ووعدت في مقالة لك بتغيير تلك الصفة، هل قمت بهذا الإجراء؟ << للأسف لم أجد الوقت الكافي لتغييرها، ولازال جواز سفري يحمل صفة «فنانة » هذه المهنة المُدانة. < وهل في نظرك تغيير تلك الصفة من جواز سفر سيغير من الأمر شيئا؟
<< يتم التغيير على أرض الواقع لتضمن الفتاة المغربية احتراما و تقديرا يليق بمكانتها. < قد تعترضك نفس المشاكل بمطار دبي ؟ << )تضحك.. ( الجهة المنتجة تكلفت بجميع الإجراءات المتعلقة توفير شروط مريحة للسفر. < كيف جاءت فكرة اختيار هذه الموضوعات التي ستشاركين بها؟
<<التقيت بالصحفي «أسعد طه » واقترح علي مجموعة من المواضيع فاخترت منها «الشاون » و »الحي المحمدي » في إطار برنامج «حكايات الشوارع » وعبد الحق الزروالي لبرنامج »المقاومة »، و »الهيب هوب » لبرنامج وجهة نظر. < هل تشتغلين تحت الطلب ؟
<< شريطة ألا يفرض علي أحد عملا أكون غير مقتنعة به إطلاقا.
<< أنجز أعمالي بأسلوبي الخاص دون تدخل أي أحد. < كيف جاءت فكرة اختيار «شفشاون » و «الحي المحمدي ؟» << شفشاون مادة دسمة فكريا ومعماريا وجماليا حيث التأثربالأندلس والصوفية. وهي مدينة ساحرة تجعل كل زائر لها عاجزا عن تركها، والحي المحمدي لأنه الحي الذي كبرت فيه. < هل هذا تعصب لمرتع صباك ؟
<< )تضحك.. ( في محاولة مني لرد الاعتبار لحي تخرج منه عدد كبير من المبدعين والرياضين المرموقين والمقاومين . < كم ستقضين في دبي ؟
<< شهر ونصف. < سيدركك عيد الأضحى هناك ؟
<< سأرجع إلى المغرب لقضاء «العيد الكبير » مع عائلتي ثم أعود لإكمال المونتاج. < أين تجدين نفسك في الكتابة أو الإخراج ؟
<< أحس بالارتياح في كل عمل صادق أقوم به.
<< كلاهما يؤدي نفس الدور. س. مارأيك في فكرة السينما النسائية ؟
<< أومن بالفن الإنساني عموما. < لكن تبقى للمرأة بصمتها في أي عمل تقوم به؟
<< أعترف بأن اللمسة الأنثوية تضفي سحرا خاصا على العمل الفني. < استطعت في فيلمك «البرتقالة المرة » صناعة فرجة تلفزية نالت إعجاب الجمهور، كيف كان إحساسك ؟
<< إعجاب حصل من خلاله فريق الفيلم على شهادة تقديرية وطيلة اليوم الذي تم فيه عرض الفيلم ظلت هواتفنا ترن إلى ساعة متأخرة من الليل. < هل راودتك في أحد المرات فكرة كتابة رواية ؟
<< أنتظر أن تختمر الفكرة وتكبر. < شعرك منفوش وبدون ترتيب، هل ليكون المرء فنانا لابد أن يبدو فوضويا ؟
<< ) تضحك.. ( شعري فوضوي لأنه مجعد بطبعه، وهذا يضفي عليه جمالية خاصة ولكن في نفس الوقت أعتني به كثيرا ) تضحك(. < هل أنت عصبية؟ << أنا هادئة إلى أبعد الحدود. < متى تشعرين بالحاجة إلى اعتزال الآخرين ؟
<<أعيش عزلة داخلية دائمة . < لكن من يعرفك يقول بأنك اجتماعية بشكل كبير؟
<< أستمد طاقتي من نبض الحياة، ومع ذلك أدخل في حوار مستمر مع نفسي. < هل صحيح أن السؤال الذي يحرج المرأة هو سؤالها عن سنها ؟
<<)تضحك ..( في نظري يتم قياس السن باللحظات الجميلة وليس بالسنوات. < هناك من يقول إن المرأة لا تصلح أن تكون كاتمة أسرار، ما رأيك؟
<<الذي يفضح أسرارا مؤتمن عليها كيفما كان جنسه في غاية الحقارة و الجبن . لأن سلوكه يكشف عن مدى نكايته بضعف الآخرين. < هل حضرت مهرجان طنجة للفيلم ؟
<< لم أتمكن من الحضور بسبب انشغالي بالتصوير. < حملت أصداء المهرجان استياءا كبيرا، مار أيك ؟
<< من الصعب الحكم على عمل سينمائي لم أتمكن من مشاهدته ومن وجهة نظري كان ينبغي الحرص على كتابة سيناريو قوي والاكتفاء بمشاهد إيحائية عوض المشاهد الفجة الفاضحة. < ماذا تمثل الشهرة بالنسبة إليك؟
<< مسؤولية صعبة و تفرض على صاحبها أن يكون قدوة خصوصا لدى الشباب . < بمعنى أن الفنان يعيش انفصاما في الشخصية ؟
<< يوجد تصالح دائم بين حياتي الخاصة و صورتي الإعلامية. < ماذا ينقص الفنان المغربي ؟
<<الظروف المواتية ليشق الطريق نحو الاحتراف. < هل تدخل أحد والديك في اختياراتك ؟
<< )تضحك..( تسود في بيتنا روح الديمقراطية، يختار كل فرد طريقه بنفسه. < ماهو ترتيبك في دفتر الحالة المدينة؟ << )تضحك ..( الأخيرة.
ج. )تضحك..( بالفعل، لكن أمنح من ذلك الدلال أعز المحيطين بي.
< بدون شك سيكون قد طلب يدك من أبيك الكثيرون هل الفنان يرفض القفص الذهبي ؟
<< )تضحك وتجيب وهي تضغط على الحروف بقوة( أنا لست ضد الزواج ولا أشكو من أزمة رجال لدي أزمة اختيار. وعندما يحين الوقت وأتأكد جيدا من الرجل المناسب لن أتردد قيد أنملة في الارتباط، لأنني أحترم مؤسسة الزواج بشكل كبير فهو أسمى رباط إنساني بين شخصين. < هل تضعين مواصفات معينة لزوجالمستقبل ؟
<< لن أتاجر بمستقبلي في سبيل حب زائف و بالتالي زواجي إن شاء الله سيكون عن حب و عن احترام غير مشروط. والزواج أمر له قدر معين، وكما نقول بالدارجة «مكتاب .» < وهل تقبلين بالارتباط بزوج أجنبي ؟
<< لن أقبل بغير المغربي زوجا. < آخر دمعة على من ذرفتيها ؟
<< أنا أبكي كثيرا و بسرعة. < لكن تبدو شخصيتك قوية ؟ << وهبني الله تعالى شخصية قوية جدا يوازيها ضعف لا يوصف.
الاثنين، 5 مايو 2008
في حوار حصري على مجلة نيشان بشرى إيحورك تصرح ....
- أنت ممثلة ومخرجة وكاتبة سيناريو وكاتبة عمود صحفي واش باغا ديري كلشي ؟
- مازال كندير حوايج ما كتعرفوهومش. ومزيان الواحد يكون عندو بزاف المواهب .مالك جاك الحسد.
- بحالاش هاد الحوايج اللي ماكنعرفوهومش ؟
- غادي نكتب رواية والكتاب المغاربة والقراء هما اللي شجعوني باش ندخل هاد التجربة ،والحوايج الاخرين غادي يبانو فوقتهم ... أنا ماشي زربانة .
- ويلا صدقات ليك هاد الرواية غادي ترجعيها فيلم ياك ؟
- ماشي بالضرورة. موضوع الفيلم كيجي من تجربة الحياة اليومية وماشي كاع الروايات كيصلحو مواضيع للأفلام .
- قبل هد الرواية ، كتجربي نشر الخواطر ديالك فالصحافة ...
- هادو ماشي خواطر خصك تضبط المفاهيم ديالك . هدوك عمود أسبوعي كنطرق فيه لمواضيع كتخصني وكتهم الناس كاملين . وعندي بزاف تاع القراء كنتواصل معاهم واللي كيتجاوبو مع الاسلوب ديالي وأفكاري . وانا ما باغاش نكون صحافية ، ولكن كنشجع الشابات أنهم يتوجهو للكتابة ويعبرو على روسهم ، حيت الرجال محتاكرين الاقلام .
- كديري كلشي تقريبا إلا المسرح؟....
- كنت كندير المسرح حيت أنا خريجة المعهد العالي للفن المسرحي ، ولكن الاتجاه ديالي للسينما خذا ليا بزاف ديال الوقت وحتى الاسفار ديالي كثيرة ...يلا جات فرصة مزيانة غادي نرجع للمسرح .
مثلتي مع السوريين واش باقا كتراهني على التمثيل مع المشارقة ؟
- أنا مكنراهن لا على مشارقة ولا على مغاربة ، أنا كنراهن على الفن الجميل والذوق الراقي وهد الشي معندوش جنسية ولا وطن .
- أخرجت أول فيلم تلفزيوني اللي هو " البرتقالة المرة " آش هد العنوان ؟ كيبان بحال شي قصة ديال الاطفال ؟
- هاد العنوان رومانسي وعندو أبعاد كثيرة ، لأن البرتقالة كيبغيوها الناس حلوة . العنوان كيعبر على قصة الفيلم وما فيها باس يلا كان بحال شي عنوان ديال قصة أطفال حيت هما لي كيبقاو في الذاكرة ديالنا ملي كيكبرو ...
- العمل فالتلفزيون فيه الفلوس ..ياك ؟
- الحمد لله ولكن الفلوس الصحيحة كيربحوها المنتجين ومازال كنستناو هاد القوانين الجديدة باش تضمن للممثلين والتقنيين الحقوق ديالهم .
- ياك ما كتفكري تولي منتجة ؟
- دابا لا يلا وليت منتجة ماشي على الفلوس ولكن باش ندير الافلام ديالي بطريقتي .
- كيفاش تعاملتي مع الممثلين اللي كانو كيشوفوك صديقة أو زميلة ولقاوك كتسيريهم في البرتقالة المرة ؟
- القضية ما كانتش ساهلة ، ولكن تعاملت معاهم كصديقة وممثلة عاد كمخرجة ، بالنسبة ليا المخرج والممثلين كيخصهم يكونوا يكونوا متفاهمين باش يطلع الفيلم مزيان ، وانا بطبعي مسالمة وكنبغي الهدوء ونستمتع بالخدمة اللي كنديرها بلا مشاكل بلا حساسيات .
- إيمتى غادي ديري أول فيلم سينمائي طويل ؟ واش غادي يكون تخييلي ولا تسجيلي ؟
- كنغكر ففلم طويل درامي وبديت كنكتب السيناريو ، ولكن مازال غادي نصور فيلم تلفزيوني وعاد ندير الفيلم السينمائي .
- وضامنة الدعم ديال المركز السينمائي المغربي ؟
- ضامنة الدعم ديال الله ولا قدمت سيناريو مزيان علاش لا .
- درتي مجموعة من الافلام التسجيلية لقناة الجزيرة كيفاش عشتي هذه التجربة ؟
العمل مع الجزيرة الاخبارية أو الوثائقية صعيب ، خصوصا كنعرفو الخط التحريري ديالها كيعتمد على مواضيع الساعة الحساسة ، أنا مخرجة ماشي صحفية وكان خصني ندافع على أعمالي ونمررها بلا ما نخضع لشروط الجزيرة .
- درتي أول فيلم قصير على المثلية الجنسية ، واش ما خفتيش من معالجة هاد الطابو ؟
- الفيلم ماشي على المثلية الجنسية الفيلم على شخصية كروان اللي هو شاب مثلي وعلى حياتو وعلى إختيارتو ، المشكل ماشي هو معالجة أي طابو المشكلة في الطريقة الحمد لله الجمهور المغربي والصحافيين تقبلوا الفيلم وخلق نقاش مهم حيث الموضوع ماكانش سطحي ، كان إنساني ...
- ولكن مع ذلك معروف عليك أنك محافظة فالافكار ديالك . ولا لا ؟
- أنا محافظة وتطرقي لمواضيع كعتبر طابو ما كينفيش إلتزاماتي وأسلوبي المحافظ .
خارج النص : كالعادة حوار ممتع للمبدعة بشرى إيجورك ، رغم أن الصحفي الذي أجرى الحوار لم يتطرق لسؤال فنانتنا عن جديدها الفني والابداعي إلا أن فنانتنا المتألقة كانت ذكية جدا ومررت لنا أخبارها في أحشاء الاجوبة برافو بشرى إيجورك.
خارج النص مرة أخرى : جمال وهدوء ولطف الفنانة بشرى إيجورك تكاد تلمسه من خلال كل كلمة في هذا الحوار لهذا نحبك بشرى إيجورك .
الأحد، 4 مايو 2008
الفنانة بشرى إيجورك توضح••
الخميس، 1 مايو 2008
رفضي لأدوار الإغراء موقف وقرار شخصي

قد لا تحتاج مني إلى كثير كلمات للحديث عنها كممثلة أو مخرجة ...أو كاتبة ..
فأعمالها،خير معبر عن المستوى الفني ،الذي تألقت من خلاله ...سواء كممثلة في العديد من المسلسلات والأفلام التي عرفت طريقها إلى الجمهور...أو ككاتبة عمود بالملحق الأسبوعي ،الصادر عن جريدة " المساء " ..والتي لا تحتاج، مني أكثر من القول،بشأنها ، أنها أشهر من نار على علم ...
مجالسة ،بشرى إيجورك ،للحديث معها ، قضايا السينما والمرأة ،وعن صورة المرأة في السينما المغربية ،وعن الاحتفال بالمرأة ،في يوم عالمي ،والعديد من القضايا ،أمر يتطلب ،غير قليل من العناء ...فقط ،لأنها كثيرة السفر ، أمريكا ،فرنسا، سوريا، لبنان ،تونس والجزائر،والعديد من الدول العربية...لتقول كلمتها ، وندافع عن اختياراتها الجمالية في العديد من اللقاءات والمهرجانات السينمائية
وفي ذات الوقت ،عن صورة المرأة ،في الكثير من المحطات الفنية والإبداعية ،والتي أصبحت تخدش ، بمناسبة وغيرها ،في الصحافة الصفراء ...
إليكم ،بشرى إيجورك ،في الإبحار التالي :
قبل أيام ،احتفلنا بعيد المرأة ،كيف مر لديك الاحتفال وماذا يمثل لك كامرأة ؟
- يوم الثامن من مارس هو فرصة للاحتفال بالمرأة, مناسبة قد تكون مهمة جدا بالنسبة لبعض النساء و أقل أهمية بالنسبة لأخريات..
لكنها مناسبة لرد الاعتبار للنساء الشريفات, المناضلات,للأمهات الحنونات الصبورات..و عيد المرأة فرصة للأزواج للتعبير عن إخلاصهم..للمحبين للتعبير عن عشقهم, وللأبناء للتعبير عن عرفانهم بالجميل.
بالنسبة لي, يوم المرأة العالمي هذه السنة تصادف مع وصولي للمغرب قادمة من دبي..حصلت على نصيبي من الورود و التهاني و تابعت الاحتفال على شاشة التلفاز.
كمخرجة و ممثلة مغربية ،هل أنت راضية عن صورة المرأة في السينما العربية عموما ،والمغربية على وجه الخصوص ؟
- لست راضية على صورة المرأة في السينما العربية و كذلك في السينما المغربية رغم أن هناك بعض التحسن في ما يخص السينما المغربية حيث بدأنا نشاهد أفلاما تقدم المرأة بشكل مختلف عن الشخصيات النمطية التي اعتدنا رؤيتها..و هي غالبا مشعودة أو عاهرة أو جاهلة أو خائنة أو ضعيفة مغلوبة على أمرها...
أما بخصوص السينما العربية فقد كرست المرأة الجسد, أو المرأة كأداة للمتعة و الإغراء و التحريض..بدليل أننا لم نشاهد أفلاما تحتفي بالنساء المفكرات أو المناضلات أو الشاعرات أو الأديبات أو المقاومات..أعتقد أن هذا مرتبط من جهة بالعرض و الطلب و الرغبة في الاعتماد على جسد المرأة و الجنس والمواضيع النمطية المجترة لتحقيق الربح المادي ومن جهة أخرى عدم البحث و الاجتهاد لتقديم أعمال و أدوار نسائية مختلفة تقدم صورة المرأة العربية
* كنت والعديد من الممثلات المغربيات من الجيل الجديد ،رافضات لأدوار العري والإغراء ،هل هذا هو السبب في اقتحامك عالم الإخراج السينمائي أم هو طموح فني ؟
دخلت عالم الإخراج رغبة مني في التعبير بالصورة عن مواضيع تهمني وتستفزني و تثيرني , و بالنسبة لي التمثيل و الكتابة و الإخراج يكمل بعضهم الآخر..تختلف فقط وسائل التعبير و تقنياته, أما هدفي من كل هذه التخصصات فهو التعبير و التأمل و طرح الأسئلة.أما بخصوص رفضي لأدوار العري فهذا أعتبره قرار شخصي و موقف يعبر عن توجهي و مثلي..
كسينمائية ،كيف تلقيت خبر ،المصادقة على دفتر تحملات قناة السينما ،في الأيام القليلة الماضية ، في المغرب وما هي انتظاراتك من القناة كممثلة ومخرجة ؟
أعتقد أن تعدد القنوات التلفزية و كذلك إنشاء قناة "السينما" سيغني الساحة الفنية و سينعش وثيرة الإنتاج و سيخلق فرصا أخرى للخلق و الإبداع..أتمنى أن نستطيع كفنانين مخرجين أو كتاب أو ممثلين العمل بشكل مستمر و في ظروف مهنية و احترافية جيدة و تقديم أعمال ترقى لإنتظارات الجمهور المغربي..
تشهد بلادنا العديد من اللقاءات والمهرجانات السينمائية ،ما تقييمك لها وهل هي كافية لخلق حركة سينمائية في المغرب ؟
بالنسبة لي المهرجانات أو الملتقيات السينمائية فرصة لتبادل الآراء و الإستفاذة من تجارب المخرجين الآخرين كذلك فرصة لمشاهدة الأفلام و مناقشتها و لقاء الزملاء و التحدث إليه..
وهذه المهرجانات تخلق جوا من التنافس و تكرم الفنانين و تعرف أيضا بالتقنيين و بالمخرجين الشباب, لكنها لا تكفي وحدها لخلق حركة سينمائية, يحتاج ذلك لقنوات مختصة و إعلام مكتوب مختص و شركات للإنتاج و ثقافة سينمائية تصالح الجمهور مع القاعات..
هذا يجرنا إلى الحديث عن الإعلام الفني والنقد السينمائي في المغرب ،هل عرفت أعمالك الفنية والإبداعية ،طريقها إلى النقد أم مازلت تنظرين ذلك ؟
نعم, لقد اهتم النقاد و الصحفيين بأعمالي و خصوصا أفلامي منذ العرض الأول لفيلمي القصير "كروان" ثم" البهجة" و مِؤخرا شريط "البرتقالة المرة" الذي حضي بتغطية صحفية و إعلامية كبيرة , كما أن العديد من الصحفيين و النقاد يتابعون أعمالي بالنقد و المناقشة و التحليل و هذا ما يشجعني و يحفزني كي أقدم الأجود احتراما لكل الذين آمنوا بموهبتي و صدقي و دعموني
العديد من القراء ،يتابعون كتاباتك بصحيفة "المساء " ،نهاية كل أسبوع ،ترى ماذا تمثل لك الكتابة ،هل هي امتداد للإبداع على المستوى الفيلمي أم تتقاطع معه ؟
- القلم رفيقي منذ الصغر, أهوى الكتابة و "أمارس من خلالها شغبي و أنا أملأ الصفحات البيضاء, أعبر عن ذكريات لم أشف منها, رغبات لم أحققها, أكفر عن ذنوب لم أرتكبها, أعوض عن خسارات لم أستسغها, و أنشد الحياة و العشق و القوافي و قطعة الشمس..." هكذا عبرت يوما في عمود "فلاش باك"..و سعيدة جدا لأن لدي الكثير من القراء و فيض من التواطؤ و الدعم والإحترام..وأكتب أيضا عمودا شهريا بمجلة "نجمة"..
هل من الممكن أن نتوقع منك عملا روائيا ، في يوم من الأيام ؟
لقد طلب مني القراء أن أكتب رواية و شجعني العديد من الأدباء و الكتاب..و أظنني سأخوض المغامرة..
والسفر ،ماذا يمثل لك السفر من بلد إلى آخر ، هل تبحثين عن ذاتك من خلال السفر أم تلبية لرغبة داخلية لدى بشرى ؟
السفر بالنسبة لي مدرسة أتعلم فيها الكثير, متعة, مغامرة, اكتشاف, تحد..و تحطيم للحدود الوهمية.. كتبت يوما في عمود "فلاش باك" تحت عنوان "سفر دون تذكرة" أقول.."أحيانا أشعر أنني أركب قطارا تائها لا محطة له, أعيش سفرا دائما, أركب طائرة لا مطار يستقبلها, سفينة لا تجد ميناء ترسو عليه..حقيبتي لم يتعبها الترحال بعد, تذكرة سفري مفتوحة إلى الأبد..لا تاريخ لعودتي, لا مكان و لا زمان..ربما أبحث عن شيء ما, لست أدري..
هل وجدت بشرى إيجورك ،نصفها الآخر أم ليس بعد ؟
- سأعلن عن زواجي بمجرد لقائي بنصفي الآخر..أنا أحترم مِؤسسة الزواج و أعتبره أقدس رباط إنساني.
ماذا تقرئين ،حاليا ؟
كنت أقرأ رواية "بنات الرياض" لرجاء الصانع اقتنيتها في دبي لأكتشف أكثر المجتمع الخليجي.
وهل من مشايع فنية في المقبل من الأيام ؟
أخرجت أربعة أفلام و ثائقية لقناتي الجزيرة الإخبارية و الوثائقية وهم شفشاون و الوجه الأزرق عبد الحق الزروالي » فارس الركح » و « الحي المحمدي كاريان سنطرال » و « الثوار الجدد » ثورة الراب في المغرب قمت بالمونطاج بدبي بشركة الصحفي المنتج أسعد طه و سأعود لدبي لأنهي عملي قريبا بإذن الله.
فلاش :
بشرى إجورك خريجة المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي شعبة التمثيل، استفاذت من الجامعة الصيفية للمدرسة العليا لمهن الصوت و الصورة بباريس وكذلك من عدة محترفات مسرحية و سينمائية منها دورة مهرجان مراكش و تريبيكا مع المخرج الإيراني عباس كيروستامي و الامريكي مارتان سكورتسيزي .
شاركت في عدة أفلام تلفزية منها :
-جدور أركان و مذكرات وردية لمحمد حسيني
-رحيل البحر لفريدة بورقية وماريا نصار لليلى التريكي وغزل الوقت لمحمد الطريبق وليلة ممطرة
الافلام
-وجها لوجه لعبد القادر لقطع
-بالكون أتلانتكو محمد الطريبق
-نداء الحوريات لنوفل البراوي
أخرجت فيلمين قصيرين:
-كروان و البهجة
-وفيلم تلفزي للقناة الثانية البرتقالة المرة
شاركت في العديد من المهرجانات
-ايام بيروت السينمائية
-مهرجان تريبيكيا بنيويورك
-مهرجان داكار
-مهرجان قليبية بتونس
-مهرجان وهران الدولي
-ملتقى بجاية بالجزائر
-مهرجان السينما المستقلة ببلجيكا.
وعدة مهرجانات وطنية .
أجرى الحوار : علي مسعاد رئيس تحرير أسبوعية "صوت البرنوصي _

