الخميس، 27 نوفمبر 2008

صور المبدعة بشرى إيجورك بملتقى العيون السينمائي الدولي

صور المبدعة بشرى إيجورك بملتقى العيون السينمائي الدولي








الاثنين، 10 نوفمبر 2008

الحلم البديل

إلى رشيد نيني
كتب رشيد يوم الخميس يقول: «اليوم نقف مجبرين، كالثور المطعون وسط الحلبة، لا منهزمين ولا مرتجفين، بل لكي نستدير أمامكم... كي تروا هذا الظهر المطعون بأكثر من سكين... لكي تروا الجراح السرية والنزيف الداخلي الذي نكابده يوميا بصبر وكبرياء»، وإذ ندرك عدد المعارك الباردة و»الساخنة» التي خاضتها «المساء» بسلاح القلم والكلمة والحقيقة منذ صدورها، لنا أن نقدر حجم الجراح التي تثخن جسد جنودها الصامدين، وأعتقد أن قدرنا في هذا الوطن أن نحصد ثمار حبنا له وإخلاصنا لترابه باقة شوك تدمي أناملنا وأفئدتنا.
التاريخ لم يكن يوما منصفا، ولا الأوطان.. لذلك كلما تربصت بك المصائب تسلح، كما فعلت دائما، بالأمل والإيمان والصبر والقيم، فأنت لم تعتد خيبة الأمل ومن الصعب أن تصدم أو تركع، لا أحب أن أراك تخر كثور مخذول، ولن ترقص رقصة الديك الأخيرة، ستظل كما كنت دائما شامخا، قويا، مكابرا، سليما ومعافى بإذن الله، رغم طعنات الخناجر في الأزقة المظلمة ورغم الطعنات اللامرئية من الأصدقاء قبل الأعداء، لن يضيق بك الوطن ولا الخرائط، ولن ترفع راية الاستسلام.. أبدا.
المحنة توحد بين جنود «المساء» وقرائها، تضامن غريزي لا مشروط يجمع كل محبيها وكل من آمنوا برسالتها وثورتها السلمية، وكل من احتضن صحفييها وكتابها بالحب والتقدير والاحترام والمودة.. حضورك مقلق وقلمك مرعب وصمتك ثقيل، لذلك فأنت مستهدف من دعاة الشر والهدم، وكل أسرة «المساء» شوكة مزعجة مؤلمة في أقدام اللصوص والخونة والمرتزقة.
لذلك لن تخسروا شيئا مادمتم قد ربحتم أنفسكم، ومادمتم تدركون منذ أن اجتمعتم تؤسسون «المساء» أنكم تمشون في طريق طويل، ضيق، مخيف ومزدحم.. حينما ستدركون عمق الخسارة التي ستلحق قراء «المساء» إن أنتم انسحبتم، لابد أنكم ستبيعون قطرات من دمائكم لتحيى «المساء»، لأنها الحلم البديل الذي راود المغاربة منذ سنين، فلا تتركوهم يجهزون عليه. رشيد، لقد اخترت أصعب الطرق لتظفر بمرادك، وحققت أحلاما عصية، ولم يتسلل الخوف يوما إلى أعماقك، ولم تتعطل حواسك.. لذلك لن تكون النهاية هكذا، لأنك تعرف كيف تبدأ من جديد..
حينما ستستعرض حياتك الماضية، ستدرك كم من المحن تجاوزت لوحدك، ونحن الآن أسرة كبيرة اسمها «المساء» لذلك لن نقبل بهذه الإبادة الجماعية.. أنتم رجال أحرار سلاحكم القلم..
أنتم تكتبون التاريخ بأقلامكم وأرواحكم وقطرات الدم المنسابة من جراحكم..
لذلك لا تتحسروا على شيء، لا تندموا ولا تنتحبوا، فقدركم أن تكونوا
الحلم البديل.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

بشرى ايجورك سمفونية الماء والياسمين والقرنفل

بشرى ايجورك سمفونية الماء والياسمين والقرنفل
بقلم : عبدالحق فيكري الكوش
بقلم عبدالحق فيكري الكوشبشرى !!! هذا الاسم على مسمى , هاته القرنفلة اللتي تعطر نجود الماضي كما نجود المستقبل , كما لو أنها فراشة اغريقية أسطورية ساحرة مسافرة في الزمن بجميع اتجاهاته , تكاد تحسبها ذاك التجانس العجيب لسمفونية رقيقة حالمة لعلها من عبق القرنفل وتطرف الياسمين في البياض , سمفونية لا يكاد فطاحلة التأليف الموسيقي يلمون بتفاصيل نوتاتها , وتشعرهم بالعجز الكلي لو شاؤوا السفر وسلاليمها اللامتناهية واللا منتهية , أو فك بعض من شفراتها السحرية !!اتتسرب نوتات هاته السمفونية كما العطر القوي عبر شرفات الوطن , لتحتل الأرواح المتعبة وتعتقلها بأغلال العشق والحب والاٍحترام , ولتجدد للقلوب الواهنة نشاطا مفقودا وتمنحها الاٍتزان المعهود والنبض الحقيقي المرهف , وللأجساد المعتلة نضارة ..... بشرى هاته الجوهرة الناذرة , والتحفة المتبقية من قصور و زمن وحلي العباسيين وهارون الرشيد بالتحديد , واللتي غفلت أبصارهم عنها أو أن وميضها اعمى أبصار الخلفاء عن لمحها ,كما غلت ايديهم عن لمسها , هاته الغجرية اللتي انبعثت من عبق الاندلس وقصور بني الاحمر والمعتمد ابن عباد , بشرى هاته الأمازيغية اللتي انسلت روحا من شفق الغروب ومن خجل الكرز وتوهج شقائق النعمان وثورة جلنار الرمان جسدا ومن بياض الياسمين قلبا , لتنفطر كما اشتهى الله- المبدع- على أعلى قمة جبلية أطلسية توبقال وبألوان قوس قزح تنسج أحلام الوطن الكبير , ونضال نساء لا يبغين الا الكرامة اٍكليلا وحقوقهن أساور تختال بها بها أمام هذا الزمن الذكوري المتجعد.بألوان الغضب والانفعال , بألوان الفرح والحزن , بألوان الحب والغيرة , .....تنسج آمالا كحرير لجلباب وطنها المغرب اللذي تعشقه حتى النخاع . و بمقاليع الكلمات الصادقة ترجم أشباحا تحتل اللاوعي المغربي غصبا عنه.بشرى الطفلة الشقية والشابة المتزنة والمرأة المناضلة الواعية والممثلة والمخرجة السينمائية الرائعة , واحدة من أروع نساء المغرب , ومثلا أعلى لرجاله قبل نسائه.ليث نساء المغرب يكن بشرى او البشرى والأمر سيان!!!!!ا بشرى إجورك خريجة المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي شعبة التمثيل، استفاذت من الجامعة الصيفية للمدرسة العليا لمهن الصوت و الصورة بباريس وكذلك من عدة محترفات مسرحية و سينمائية منها دورة مهرجان مراكش و تريبيكا مع المخرج الإيراني عباس كيروستامي و الامريكي مارتان سكورتسيزي .شاركت في عدة أفلام تلفزية منها :-جدور أركان و مذكرات وردية لمحمد حسيني -رحيل البحر لفريدة بورقية وماريا نصار لليلى التريكي وغزل الوقت لمحمد الطريبق وليلة ممطرة الافلام -وجها لوجه لعبد القادر لقطع-بالكون أتلانتكو محمد الطريبق-نداء الحوريات لنوفل البراويأخرجت فيلمين قصيرين:-كروان و البهجة-وفيلم تلفزي للقناة الثانية البرتقالة المرةشاركت في العديد من المهرجانات -ايام بيروت السينمائية -مهرجان تريبيكيا بنيويورك-مهرجان داكار-مهرجان قليبية بتونس-مهرجان وهران الدولي-ملتقى بجاية بالجزائر-مهرجان السينما المستقلة ببلجيكا.وعدة مهرجانات وطنية .أجرى الحوار : علي مسعادرئيس تحرير أسبوعية "صوت البرنوصي _ هسبريس"
المصدر : تجمع تحالف قوس قزح العالمي

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

موكب الأمير

حينما يصل موكب أحد الأمراء العرب القادمين من تلك البلدان البعيدة إلى أكادير تنتفض المدينة، وتعلن حالة طوارئ وتدق الأجراس معلنة قدوم ضيوف البلاد «الكرماء». كانت المدينة هادئة، شمس ونسمات وإيقاع بطيء لحاضرة تستلقي بين الجبل والبحر وسكان هادئون، طيبون وخجولون. إلى أن قدموا، لتنقلب المدينة رأسا على عقب، وتمتلئ فجأة بوجوه غريبة ولهجات مختلفة، وتختفي الموسيقى المحلية والوطنية لتسمع أغان في كل مكان بإيقاع الخيول والجمال وبصوت مطربين رمت بهم الأقدار للغناء بالملاهي والأرصفة، فتسمع مندهشا أغاني وطنية لأشقائنا القادمين من بعيد، وقد لا تصدق ما ترى وما تسمع، فالمدينة تتغير في لمح البصر لأن موكب الأمير يصل بمرافقين كثر، يغزون كل مرافق أكادير، وبمجرد أن يصل صدى وصولهم إلى المملكة تفتح المدينة ذراعيها لاحتضان زائرات من نوع خاص، فتيات مغربيات بمظهر خليجي، شعرهن أسود فاحم، وعيونهن بمساحيق سوداء داكنة ولباسهن شبه العاري، ووجوههن متعبة رغم أحمر الشفاه والخدود، فأن تزين وجها ذابلا كأن تلمع حذاء رثا، قديما مشققا وممزقا. لكن تبدو المدينة سعيدة بوصول الموكب، شرطة في كل مكان، أصوات أجراس السيارات والطرق المكتظة، فتيات على الرصيف، على الطريق، بجانب المطاعم، داخل الملاهي، أمام أبواب الفنادق.. في كل مكان. فالموكب قد وصل، ولابد من خدمة من سيدفع الثمن. كنت أجول بناظري وأنا أرد أحيانا على تحايا هؤلاء الزائرات، لألمح صورا حقيقية تتراءى بجلاء «لمرافقة الأجانب» في أكثر صورها إثارة وغموضا، لأتذكر ذاك «الدركي النحيف» الذي كتبت عنه الأسبوع الماضي والذي حاول أن يفسد يوم عطلتي الوحيد بأن اتهمني وأنا رفقة مخرج الفيلم الذي ألعب بطولته ومدير التصوير الفرنسيين قريبا من شاطئ تغازوت «بمرافقة الأجانب» لمجرد أن رآنا جالسين فوق الصخور نشرب ماء معدنيا خالصا ونتحدث عن السينما.. وأفتح قوسا لأؤكد أنه كان دركيا «جدارمي» وليس جمركيا كما عنونت مقالتي، لقد أخطأت وهذا ليس فيه أي انتقاص من رجال الجمارك لسبب بسيط وهو أن ما كتبته لا يخص الشرفاء من رجال الجمارك ولا الدرك ولا الأمن، وبالتالي فالنبلاء منهم لا ينتظرون اعتذاري ولا يعنيهم أبدا. كنت أتأمل المدينة ترقص بحماس، وتستقبل منتشية ضيوفا بلا مأوى، يحتلون شوارعها ويطمسون هويتها ويغيرون كل ملامحها.. حتى رائحتها.. كل شيء، لغتها، موسيقاها، أطباقها. إنه فعلا لأمر مدهش، لكن حينما يصبح المدهش عاديا لا تفاجؤوا إن زرتم أكادير وصادفتم «موكب الأمير»، فإنكم لم تخطئوا الطريق. هي من أخطأ.